فَالْوَاجِب إِذن إِيقَاع الْمغرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر بَين الْغُرُوب والطلوع فَإِن لم يكن بَينهمَا مُدَّة تسع فِيهَا تِلْكَ الْفَرَائِض فَيسْقط اعْتِبَار تِلْكَ العلامات بِالْكُلِّيَّةِ وَيرجع الْأَمر إِلَى التَّقْدِير فِي كل صَلَاة للضَّرُورَة وَيكون أَدَاء لما ثَبت فرضيته بالأدلة الْمُطلقَة فِي الْوُجُوب وتلخيص الْبَيَان أَن كَون الْأَوْقَات أسبابا لوُجُوب الصَّلَاة ووجودها مَشْرُوطًا بتحقق العلامات مِمَّا لَا مساغ لَهُ قطّ فَلَا نسلم فقد الْأَوْقَات بانتفائها وَلَا سُقُوط الصَّلَوَات بفقدانها وَلَو قدر التَّسْلِيم فِي ذَلِك لما عرف مِنْهَا عَلامَة بقاطع من نَص الشَّارِع وَهُوَ الغدوة والظهيرة والعشية والمساء والزلفة وَأما نَحْو صيرورة الظل وغيبوبة الشَّفق فَلَو ثَبت شرطا فَإِنَّمَا يثبت بِدَلِيل ظَنِّي وبمدخل من الرَّأْي على أَنه رُبمَا يسْقط بِحكم الشَّرْع اعْتِبَار الْأَركان فضلا عَن الشَّرَائِط والأسباب كَالْإِقْرَارِ فِي الْإِيمَان وَطواف الزِّيَارَة فِي الْحَج وَالْقِيَام وَالْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود للْعُذْر وَقد تقرر فِي مقره أَن الْأَسْبَاب والشرائط إِنَّمَا تعْتَبر بِحَسب الْأَمَاكِن وَلَا يسْقط الْمُمكن بِسُقُوط مَا لَيْسَ بممكن هَذَا وَإنَّهُ لَو انْتَفَت تِلْكَ العلامات الْمعرفَة للمدة الفاصلة بَين أَوْقَات الصَّلَوَات أصلا بِأَن لَا يتَحَقَّق غرُوب الشَّمْس وَلَا طُلُوعهَا مُدَّة مديدة نصف سنة أَو أقل أَو بِأَن تطلع الشَّمْس كَمَا تغرب فَإِن مثل هَذِه المعمورة مُتَحَقق لَا محَالة فَإِن الْعِمَارَة مَوْجُودَة فِي عرض سِتّ وَسِتِّينَ من الشمَال مَعْرُوفَة من لدن عصر بطليموس بل فِي خَارج دَائِرَة قطب البروج فَإِن عرض ثَمَان وَسِتِّينَ قد بلغ إِلَيْهِ الْحَكِيم المسكوبي وَفِيه قلعة للروس يُقَال لَهَا قَوْله لَا تغرب فِيهَا الشَّمْس من أول الجموزاء إِلَى أول الْأسد مُدَّة اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ يَوْمًا وَلَا تطلع من حادي عشر الْقوس إِلَى عشْرين من الجدي مُدَّة تِسْعَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَرُبمَا يردهَا أشخاص من أهل الْإِسْلَام من أَفْرَاد الْعَسْكَر فِي خدمات الدولة ويعترض عَلَيْهِم هَذِه الْحَالة وَيطول أيامهم على الْغَايَة كَمَا فِي أَيَّام الدَّجَّال وَتَحْت القطبة وأقصى المنطقة الْبَارِدَة لَا ى تغرب الشَّمْس أَكثر من سِتَّة أشهر فَإِنَّهُ لَا تطلع الشَّمْس فِيهَا وَلَا تغرب إِلَّا بحركتها الْخَاصَّة الشرقية وَيُمكن أَن يكون طول يَوْم وَاحِد كَسنة من حَيْثُ الْحِكْمَة
وَهل تجب الصَّلَوَات الْخمس وَالصَّوْم وَسَائِر الْعِبَادَات الْمُتَعَلّقَة بالأوقات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.