أَبُو بكر الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله عَنهُ من الْوَرع والديانة والزهد والصيانة أَضْعَاف مَا كَانَ يظهره فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا أظهر مَا أظهره غيظا للْيَهُود وَالنَّصَارَى والمعتزلة والرافضة والمخالفين لِئَلَّا يستحقروا عُلَمَاء الْحق وَالدّين وأضمر مَا أضمره فَإِنِّي رَأَيْت آدم عَلَيْهِ السَّلَام مَعَ جلالته نُودي عَلَيْهِ بذوقة وَدَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام بنظرة ويوسف عَلَيْهِ السَّلَام بهمة وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بخطرة صلى الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
قَالَ القَاضِي أَبُو الْمَعَالِي وروى الإِمَام أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الدَّامغَانِي قَالَ لما قدم القَاضِي الإِمَام أَبُو بكر الْأَشْعَرِيّ بَغْدَاد دَعَاهُ الشَّيْخ أَبُو الْحسن التَّمِيمِي الْحَنْبَلِيّ رحمهمَا الله إِمَام عصره فِي مذْهبه وَشَيخ مصره فِي رهطه وَحضر الشَّيْخ أَبُو عبد الله بن مُجَاهِد وَالشَّيْخ أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سمعون وَأَبُو الْحسن الْفَقِيه فجرت مَسْأَلَة الِاجْتِهَاد بَين القَاضِي أبي بكر وَبَين أبي عبد الله بن مُجَاهِد وَتعلق الْكَلَام بَينهمَا إِلَى أَن انفجر عَمُود الصُّبْح وَظهر كَلَام القَاضِي عَلَيْهِ رحمهمَا الله