قَالَ أَبُو بكر ابْن ثَابت حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن الْحسن بن أبي عُثْمَان الدقاق وَغَيره أَن الْملك الملقب بعضد الدولة كَانَ قد بعث القَاضِي أَبَا بكر بن الباقلاني فِي رِسَالَة إِلَى ملك الرّوم فَلَمَّا ورد مدينته عرف الْملك خَبره وَبَين لَهُ مَحَله من الْعلم وموضعه فافكر الْملك فِي أمره وَعلم أَنه لَا يكفر لَهُ إِذا دخل عَلَيْهِ كَمَا جرى رسم الرّعية أَن تقبل الأَرْض بَين يَدي الْملك ثمَّ نتجت لَهُ الفكرة أَن يضع سَرِيره الَّذِي يجلس عَلَيْهِ وَرَاء بَاب لطيف لَا يُمكن أحد ان يدْخل مِنْهُ إِلَّا رَاكِعا ليدْخل القَاضِي مِنْهُ على تِلْكَ الْحَال فَيكون عوضا من تكفيره بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا وضع سَرِيره فِي ذَلِك الْموضع أَمر بِإِدْخَال القَاضِي من الْبَاب فَسَار حَتَّى وصل إِلَى لمَكَان فَلَمَّا رَآهُ تفكر فِيهِ ثمَّ فطن بالقصة فأدار ظَهره وحنى رَأسه رَاكِعا وَدخل من الْبَاب وَهُوَ يمشي إِلَى خَلفه وَقد اسْتقْبل الْملك بدبره حَتَّى صَار بَين يَدَيْهِ ثمَّ رفع رَأسه وَنصب ظَهره وأدار وَجهه حِينَئِذٍ إِلَى الْملك فَعجب من فطنته وَوَقعت لَهُ الهيبة فِي نَفسه
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر أَخْبرنِي الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.