الْمسَائِل عَلَيْهِم والمباحثة فِي غورها رَأَيْنَاهُ وحصلنا بعض مَا أمكننا مِنْهُ وعلقناه وَلم نقدر مَا كُنَّا فِيهِ من نَضرة أَيَّامه وزهرة شهوره وأعوامه حق قدره وَلم نشكر الله تَعَالَى عَلَيْهِ حق شكره حَتَّى فقدناه وسلبناه وسمعته يَقُول فِي أثْنَاء كَلَام أَنا لَا أَنَام وَلَا آكل عَادَة وَإِنَّمَا أَنَام إِذا غلبني النّوم لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا وآكل إِذا اشْتهيت الطَّعَام أَي وَقت كَانَ وَكَانَ لذته ولهوه وتنزهه فِي مذاكرة الْعلم وَطلب الْفَائِدَة من أَي نوع كَانَ
وَلَقَد سَمِعت الشَّيْخ أَبَا الْحسن عَليّ بن فضال بن عَليّ الْمُجَاشِعِي النَّحْوِيّ القادم علينا سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة يَقُول وَقد قبله الإِمَام فَخر الْإِسْلَام وقابله بالإكرام وَأخذ فِي قِرَاءَة النَّحْو عَلَيْهِ والتلمذة لَهُ بعد أَن كَانَ إِمَام الْأَئِمَّة فِي وقته وَكَانَ يحملهُ فِي كل يَوْم إِلَى دَاره وَيقْرَأ عَلَيْهِ كتاب إكسير الذَّهَب فِي صناعَة الْأَدَب من تصنيفه فَكَانَ يَحْكِي يَوْمًا وَيَقُول مَا رَأَيْت عَاشِقًا للْعلم أَي نوع كَانَ مثل هَذَا الإِمَام فَإِنَّهُ يطْلب الْعلم للْعلم وَكَانَ كَذَلِك
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute