للْبُخَارِيّ وَمُسلم اللَّذين هما حجَّة الْإِسْلَام وَلَو عَاشَ لبز الْكل فيذلك الْفَنّ بِيَسِير من الْأَيَّام يستفرغه فِي تَحْصِيله وَلَا شكّ أَنه سمع الْأَحَادِيث فِي الْأَيَّام الْمَاضِيَة واشتغل فِي آخر عمره بسماعها وَلم تتفق لَهُ الرِّوَايَة وَلَا ضَرَر فَمَا خَلفه من الْكتب المصنفة فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَسَائِر الْأَنْوَاع يخلد ذكره ويقرر عَنهُ المطالعين المصنفين المستفيدين مِنْهَا أَنه لم يخلف مِثَاله بعده
وَمضى إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخَمْسمِائة وَدفن بِظَاهِر قَصَبَة طَابَ ران وَالله تَعَالَى يَخُصُّهُ بأنواع الْكَرَامَة فِي أَخَّرته كَمَا خصّه بفنون الْعلم فِي دُنْيَاهُ بمنه وَلم يعقب إِلَّا الْبَنَات وَكَانَ لَهُ من الْأَسْبَاب إِرْثا وكسبا مَا يقوم بكفايته وَنَفَقَة أَهله وَأَوْلَاده فَمَا كَانَ يباسط أحدا فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة وَقد عرضت عَلَيْهِ الْأَمْوَال فَمَا قبلهَا وَأعْرض عَنْهَا وَاكْتفى بِالْقدرِ الَّذِي يصون بِهِ دينه وَلَا يحْتَاج مَعَه إِلَى التَّعَرُّض لسؤال من غَيره
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس أبقى الله حَيَاته وَأما نسبته إِلَى الغزال الْغَزالِيّ فعلى عَادَة أهل خوارزم وجرجان فَإِنَّهُم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.