الأنصاري لحضور مجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيذهب أحدهم لطلب الرزق لكفاية أهله، ويبقى الآخر لطلب العلم لنجاة نفسه وأهله، فيخبر كل منهما صاحبه بما لم يحضره، وعليه بوّب البخاري:«باب التناوب في العلم»(١).
وفاق ابن عبّاس قرناءه، وصار حبر الأمّة لما جدّ واجتهد في حفظ السنن، يقول رضي الله عنه:«كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار، فأسألهم عن المغازي، وما نزل من القرآن في ذلك وكنت لا آتي أحدًا إلا سرّ بإتياني لقربي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-».
ورحل جابر بن عبد الله - رضي الله عنه. مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه. في حديث واحد، أخرج المقدسي في المختارة (٢) أنّ جابر بن عبد الله بلغه حديث عن رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يسمعه منه، فابتاع بعيرا فشد عليه رحله، فسار إليه شهرا حتى أتى الشّام، فإذا هو بعبد الله