ويحدّثنا الإمام أحمد (١) في حديث أنس أن عدد من استقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان زهاء خمسمائة من الأنصار انتهوا إلى رسول الله وأبي بكر، فقالوا:«انطلقنا آمنين مطيعين»
وأمّا أهل المدينة فاسمع الصدّيق يحدثك عن استقبالهم لخير ضيف نزل عليهم: " ومضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا معه حتّى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس، فخرجوا في الطريق وعلى الأجاجير (٢)، فاشتدّ الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر؛ جاء رسول الله، جاء محمد -صلى الله عليه وسلم-، قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه ..
يقول أنس:«فما رأيت يوما قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر المدينة»(٣) ..
ويقول البراء:«فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-»(٤) ..
وإليك أن تتخيل انتظارهم من أحبّوه في حرّ الهجيرة يترقبون
(١) (٣/ ٢٢٢). (٢) جمع إجار، وهي السطوح. (٣) مسند أحمد (٣/ ١٢٢). (٤) البخاري (٧/ ٢٦٠). ٨ - (١/ ٣٥٣) ٤٨٩.