ظهرها سقاء تمخضه باختلافها وحركتها، وتدوس طعاما قد ألقي تحت رجليها، وتلقي الحنطة في الرحى، وتطرد العصافير عن طعام قد وكلت به.
«٨٧٣» - قال العتبيّ: لو بذلت الجنة للأصمعي بدرهم لا ستنقص شيئا.
«٨٧٤» - وسأله متكفّف فقال: لا أرضى لك ما يحضرني، فقال السائل: أنا أرضى به، فقال الأصمعي: بورك فيك.
«٨٧٥» - أكل أعرابيّ مع أبي الأسود رطبا فأكثر، ومدّ أبو الأسود يده إلى رطبة ليأخذها، فسبقه الأعرابيّ إليها وأخذها، فسقطت في التراب فأخذها وجعل يمسحها ويقول: لا أدعها للشيطان، فقال أبو الأسود: ولا لجبريل وميكائيل لو نزلا.
«٨٧٦» - وسأله رجل شيئا فمنعه فقال له: يا أبا الأسود، ما أصبحت حاتميا، فقال: بل أصبحت حاتميا، أما سمعت حاتما يقول:[من الطويل]
أماويّ إمّا مانع فمبيّن ... وإما عطاء لا ينهنهه الزّجر
«٨٧٧» - ودخل أبو الأسود السوق [يشتري ثوبا] فقال له رجل: ادن أقاربك [في هذا الثوب] قال له: إن لم تقاربني أنت باعدتك أنا [بكم