للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصحابه، فجعلوا يأكلون منه ويدعون بالبركات، فقال هشام: كيف يبارك فيه وأنتم تأكلون؟ ثم قال: يا غلام، اقلع هذا واغرس مكانه الزيتون.

«٨٦٦» - قال صعصعة: أكلت عند معاوية لقمة فقام بها خطيبا قيل:

وكيف ذاك؟ قال: كنت آكل معه فهيأ لقمة ليأكلها وأغفلها فأخذتها، فسمعته بعد ذلك يقول في خطبته: أيها الناس، أجملوا في الطلب فربّ رافع لقمة إلى فيه تناولها غيره.

«٨٦٧» - أصاب أعرابيّ درهما في كناسة الكوفة [١] فقال: أبشر أيها الدرهم وقرّ قرارك، فطالما خيض فيك الغمار، وقطعت فيك الأسفار، وتعرّض فيك للنار.

«٨٦٨» - وكان بعض البخلاء إذا صار الدرهم في يده خاطبه وناجاه وفدّاه واستبطأه وقال: بأبي أنت وأمي، كم من أرض قطعت، وكيس خرمت، وكم من خامل رفعت، ومن رفيع [٢] أخملت، لك عندي ألا تعرى ولا تضحى، ثم يلقيه في كيسه ويقول: اسكن على اسم الله في مكان لا تزول عنه ولا تزعج منه.

«٨٦٩» - وقال محمد بن أبي المعافى [٣] : كان أبي متنحّيا [٤] عن المدينة.


[١] م: في الكوفة.
[٢] م: وكم من رفيع.
[٣] : ابن المعافى.
[٤] م: متناحيا.

<<  <  ج: ص:  >  >>