[٧٣٥] وقال: قد يفسد العضو لصلاح أعضاء كالكيّ والفصد اللذين يفسدان الأعضاء لصلاح غيرهما. ومثله قول المتنبي:[من البسيط]
لعلّ عتبك محمود عواقبه ... فريّما صحّت الأجسام بالعلل
[٧٣٦]- وقال: الظلم من طبع النفوس، وإنما يصدّها عن ذلك أحد علتين: إما علة دينية لخوف معاد، أو علة سياسية لخوف سيف. وقال المتنبي:[من الكامل]
والظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفّه فلعلّة لا يظلم
[٧٣٧]- وقال: علل الأفهام أشدّ من علل الأجسام.
[٧٣٨]- وقال: ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك: ولدك وعبدك وزوجك، فسبب صلاح حالهم التعدّي عليهم.
[٧٣٩]- وقال: من نظر بعين العقل ورأى عواقب الأمور قبل بوادرها لم يجزع لحلوها «١» .
[٧٣٥] بيت المتنبي في ديوانه: ٧٣١. [٧٣٦] بيت المتنبي في ديوانه: ٢١٩. [٧٣٧] زعم الحاتمي أن المتنبي استمد من هذه الحكمة قوله: يهون علينا أن تصاب جسومنا ... وتسلم أعراض لنا وعقول [٧٣٨] عدّه حديثا في الخصال ١: ٨٦؛ وقد ذهب الحاتمي إلى أن هذا هو الذي أوحى إلى المتنبي أن يقول: من الحلم أن تستعمل الجهل دونه ... إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم والتعسف واضح في مثل هذه الدعوى. [٧٣٩] من هذا أخذ المتنبي قوله في رأي الحاتمي: عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا ... فلما دهتنا لم تزدني بها علما