رأت فلتات الشّيب فابتسمت لها ... وقالت نجوم لو طلعن بأسعد
أعاذل ما كان الشباب مقرّبي ... إليك فألحى الشّيب إذ كان مبعدي
[٧٢]- فأما ما ورد في الأثر من رأفة الله عزّ وجلّ بالشيخ، وما أعدّ له من صنوف الرحمة والعفو، فتلك حال مقترنة بالطاعات، ويوجبها التقلّب في العبادات، وإلا فهو كلّما أسنّ في المعاصي كان أبعد له عن الله، وأنأى مما أمّله ورجاه، وليس هذا موضع ذكرها، ولا يليق بإيرادها؛ وقد روي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إنّ الله تعالى عزّ ذكره يقول: «وعزّتي وجلالي وفاقة خلقي إليّ إني لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام أن أعذّبهما» . ثم بكى، فقيل له: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: أبكي ممّن يستحي الله منه وهو لا يستحي من الله.
٧٣- وقال أبو الفرج حمد بن خلف الهمذاني:[من الطويل]