«٢٤٣» - وقال جعفر بن محمد: رأس الخير التواضع فقيل له: وما التواضع؟
قال: أن ترضى من المجلس بدون شرفك، وأن تسلّم على من لقيت، وأن تترك المراء وإن كنت محقّا. وقد روي عن عليّ عليه السلام ولم يذكر المراء فيه وزاد فيه: وتكره الرياء والسمعة.
«٢٤٥» - ومثله: التواضع نعمة لا يفطن لها إلّا [١] الحاسد.
«٢٤٦» - وقالوا: المتواضع كالوهدة يجتمع فيها قطرها وقطر غيرها [٢] . ونظر إلى هذا المعنى ابن المعتز فقال: متواضع العلماء أكثرهم علما كما أنّ المكان المنخفض أكثر الأماكن ماء.
٢٤٧- قال الحسن: إنّ قوما جعلوا تواضعهم في ثيابهم، وكبرهم في صدورهم، حتى لصاحب المدرعة بمدرعته أشدّ فرحا من صاحب المطرف بمطرفه.
٢٤٨- قال علي عليه السلام: الحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحّم في الذنوب.
«٢٤٩» - رؤي بعض العلماء وهو يكتب من فتى حديثا، فقيل له: مثلك
[١] إلا: سقطت من ح. [٢] زاد بهامش ح: والتكبر كالربوة لا يقرّ عليها قطرها ولا قطر غيرها.