أن يكون مضافًا١، ويشترط في هذا القسم شرطان عامان لا بد منهما في "أفعل التفضيل" المضاف مطلقًا "أي: سواء أكانت إضافته للمعرفة أم للنكرة".
أحدهما: ألا يقع بعد أفعل التفضيل "من" الجارة للمفضول، فلا بد أن يخلو الكلام منها ومن مجرورها؛ فلا يصح: محمود أفضل الطيارين من حامد، أما الجارة لغيره فتوجد: نحو: أبي أقرب الناس مني.
ثانيهما: أن يكون المضاف بعضًا٢ من المضاف إليه، بشرط إرادة التفضيل وبقاء معناه٣ ووجوده؛ فلا يصح: الطيار أفضل امرأة.
فتى تحقق الشرطان العامان، وكانت إضافته لنكرة، وجب حكمان:
أولهما: إفراده وتذكيره –كالمجرد٤-.
والآخر: مطابقة المضاف إليه لصاحب٥ أفعل التفضيل، "أي: للموصوف٦ الذي يتجه إليه معنى: "أفعل" ويتصف به". وفي التذكير. والتأنيث، وفي الإفراد وفروعه، وفي جنسه أيضًا..
١ إذا أضيف كانت إضافته غير محضة، وقيل: محضة على الوجه المبين في ص٥. وقد سبق بيانهما وتفصيل أحكامهما أول هذا الجزء. ٢ وسيجيء في الزيادة "ص٤٢١" اشتراط أن يكون "أفعل" بعض المضاف إليه، مع بيان المراد من هذه البعيضة. "وقد سبق لهذه المسألة المهمة توضيح آخر يتممها في ج٢ باب: التمييز ص٣٣٢ "ب" م٨٨". ٣ وهو المفاضلة الدالة على زيادة شيء على آخر؛ وبهذا تكون المفاضلة قائمة وموجودة. ٤ وفي حكم أفعل التفضيل المجرد من "أل" والإضافة، أو المضاف إلى نكرة – وأن هذا الحكم هو الإفراد والتذكير –يقول ابن مالك في بيت سبق ذكره في هامش ص٤٠٣: وإن لمنكور يضف أو جردا ... ألزم تذكيرًا، وأن يوحدا ٥ المضاف هو: "أفعل" والذي يتجه إليه معناه هو صاحبه الذي يتصف به؛ فكلاهما واحد من جهة المدلول والمعنى. ٦ أي الشيء الذي يقوم به معنى "أفعل"، فليس المراد بالموصوف والصفة هنا المنعوت وللنعت الاصطلاحيين.