١- مضاف، وهو أكثرها عملا، وأعلاها فصاحة؛ نحو قوله تعالى:{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} ، المصدر الأول:"ذكر" مضاف لضمير "الكاف"، ومعها الميم١.
وإذا أضيف المصدر فقد يضاف لفاعله وينصب المفعول به٢ إن وجد؛ فيكون الفاعل مجرورًا في اللفظ، مرفوعًا في المحل، كقولهم؛ "مصاحبة المرءِ العقلاءَ ألزم، ومجانبة المرءِ السفهاءَ أسلم". فقد أضيف كل من المصدرين:"مصاحبة"، و"مجانبة" لفاعله: "المرء"، وجره لفظًا فقط؛ لأنه مرفوع محلا، ونصب المفعول بعد ذلك؛ وهو:"العقلاء" و"السفهاء"، ومثل قول الشاعر:
وأقتل داء رؤية العين ظالما ... يسيء، ويتلى في المحافل حمدُهُ
فإذا جاء تابع للفاعل -كالنعت، أو: التوكيد، أو: العطف، أو: البدل -جاز في التابع الجر؛ مراعاة للفظ الفاعل المتبوع، وجاز الرفع مراعاة لمحل هذا الفاعل؛ ففي المثال الأول: نقول: مصاحبة المرء العاقل العقلاء ألزم، ومجانبة المرء المهذب السفهاء أسلم، بجر كلمتَي:"العاقل"
١ ومن الأمثلة: "رعاية" توقّي ... منة"، وفي قول شاعرهم: رعاية الله خير من توقينا ... ومنة الله بالإحسان تغنينا ٢ وهذا إن كان فعله متعديًا لواحد، أو كان متعديًا لأكثر على الوجه المبين في رقم٣ من هامش الصفحة الآتية، فإن كان الفعل لازمًا جاز إضافته لفاعله، أو للظرف.