اللفظ: إقام، إبان، إعان، ثم زيدت تاء التأنيث في آخره؛ عوضا عن المحذوف؛ فصار المصدر: إقامة، إبانة، إعانة ... ومن الجائز ألا تزاد هذه التاء. ولكن الغالب زيادتها، كما سبق.
وإن كان رباعيًّا مجردًا على وزن "فعلل" فمصدره الغالب: "فعللة". وقد يكون على "فعلال"١ مع قلته، نحو: دحرجت الكرة دحرجة ودحراجًا، سرهفت٢ الصبي، سرهفة وسرهافًا. بهرج٣ المنافق حديثه بهرجة، وبهراجًا١.
ومثله الماضي الرباعي الذي على وزان:"فوعل" و"فيعل" فإن مصدرهما القياسي الغالب: "فعللة" -وهذه أكثر، و"فعلال"؛ نحو: حوقل٤ حوقلة وحيقالا، وبيطر٥ بيطرة وبيطارًا.
وإن كان رباعيًّا على وزن:"فاعل" غير معتل الفاء بالياء -فمصدره "فِعَال" و"مفاعلة"، نحو: خاصمت الباغي مخاصمة، أو: خصامًا. صارعت الطاغية مصارعة، أو: صراعًا ... فارقت أهل السوء مفارقة، أو: فراقًا ... و"المفاعلة" أكثر وأعم اطَّرادًا٦.
فإن كان رباعيًّا معتل الفاء بالياء فمصدره "المفاعلة"، نحو: يامَنْتُ ميامنة، وياسَرْتُ مياسرة، "أي: ذهبت جهة اليمين، وجهة اليسار".
"١، ١" إذا كان "فعلال" مصدرًا مضاعفًا؛ كالزلزال، والوسواس، ونحوهما -جاز فتح أوله وكسره. وقد يراد -كثيرًا- بالمفتوح اسم الفاعل في المعنى؛ نحو: أعوذ بالله من شر الوسواس. يكره الناس الصلصال المزعج برنينه، والوعواع الصاخب بنباحه ... والمراد: الموسوس - المصلصل؛ بمعنى: الرنان - الموعوع، بمعنى النابح. "وعوع الكلب، نبح". وكل هذا قياسي. ٢ أحسنت غذاءه. ٣ أتي فيه بالزائف والباطل. ٤ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ٥ عالج الخيل والدواب، وما ليس بإنسان من أنواع الحيوان. ٦ ومن أمثلتها المسموعة أيضًا: "متاركة" في قول شاعرهم: متاركة اللئيم بلا جواب ... أشد على اللئيم من الجواب