الدلالة الزمنية أيضًا. أي: أنه شبيه به في الدلالة على التجدد والحدوث، وفي الدلالة الزمنية المعينة. وإذا كانت دلالة الوصف الزمنية على هذه الشاكلة فإن إضافته غير محضة١.
ب- إذا كان الوصف المضاف مطلق الزمن؛ أي: لا دليل معه يبين نوعًا من أنواع الزمن الثلاثة كانت إضافته محضة؛ نحو:"صاحب السلطان كراكب السفينة"٢ ... فلا قرينة في المثال تدل على ربط المعنى المقصود بزمن معين؛ ماضٍ، أو حال، أو مستقبل، أو ما يشمل الثلاثة ... "وقد سبقت الإشارة لهذا"٣.
ج- أشرنا٤ إلى أن إضافة الوصف إلى الظرف نوع من الإضافة المحضة، وأوضحنا شرط ذلك؛ كالمثال السابق:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} أي: مالك الأمر والنهي في يوم الدين. بخلاف:"جاعل الليل سكنًا"؛ لأن الليل مفعول به، في الأصل قبل الإضافة، وليس ظرفًا، وإلا فسد المعنى٥.
د- من الإضافة غير المحضة ما يأتي من الأنواع الملحقة بها٦؛ وهي:
١- إضافة الاسم إلى اسم آخر كان قبل الإضافة نعتًا للمضاف؛
١ كل ما سبق تعليل خيالي -مقبول هنا- للأمر الواقع المستمد من الكلام العربي. والعلة الأولى هي الكلام العربي نفسه، وأنه يسير على النظام الذي سبق تعليله، برغم أن العرب لا تعرف اصطلاح الإضافة المحضة، ولا غير المحضة. ٢ يريدون بذلك: أن راكبها لو سلم من الغرق لم يسلم من الفرق. أي: من الخوف. ٣ في "ج" من ص٥. ٤ في "و" ص٥. وفي ص٣٨. ٥ إذ المراد -عند أصحاب هذا الرأي- جعل الليل نفسه بظلامه وانقطاع الحركة والعمل فيه، وبخصائصه الأخرى هو للسكن، لا أن السكن واقع فيه. "وسبقت إشارة للآية في آخر ص٣٨". ٦ وبعض صوره لا يختلف فيه معنى المتضايفين، مع أن الأصل في الإضافة بنوعيها، ولا سيما المحضة -كما سبق في رقم ١ من هامش ص٧- أن يختلف فيها معنى المتضايفين، ومدلولهما. ويدور الجدل في الأنواع التي سنذكرها -وهي التي أشرنا إليها عابرة في تلك الصفحة وسنفصلها هنا، وبعد الفراغ من تفصيلها نعرض -في ص٤٧ وما بعدها- للجدل وموضوعه، ونبدي الرأي فيه، وفي كل ما تناوله.