٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: " غَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّائِفِ إِلَى أَنْ رَجَعَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَقَدِمَ مَكَّةَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَكَانَ قَدْ خَرَجَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ وَقَدِمَ عَلَيْهِ الْجِنُّ الْحَجُونَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ الْجِنُّ قَالَ:
٢٦١ - فَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّفَرُ السَّبْعَةُ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ مِنْ بَطْنِ نَخْلَةَ وهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَالْأَرْدِيبَانُ وَالْأَحْقَبُ جَاءُوا قَوْمَهُمْ مُنْذِرِينَ فَخَرَجُوا وَافِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ فَانْتَهَوْا إِلَى الْحَجُونِ فَجَاءَ الْأَحْقَبُ فَسَلَّمَ ⦗٣٦٥⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّ قَوْمَنَا قَدْ حَضَرُوا الْحَجُونَ يَلْقَوْنَكَ فَوَاعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ بِالْحَجُونِ
٢٦٢ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ حَتَّى نَزَلُوا بِأَعْلَى مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَذْهَبْ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ غِلٍّ عَلَى أَحَدٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَتَنَاوَلْتُ إِدَاوَةً فِيهَا نَبِيذٌ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ: خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحَجُونِ خَطَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: قِفْ هَاهُنَا حَتَّى أَرْجِعَ وَلَا تَخَفْ وَمَضَى قَالُوا: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى جَبَلِهِمْ حِلَقًا حِلَقًا قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلَمْ يَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى أَسْحَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ لَمْ يَجْلِسْ فَقَالَ لَهُ: مَا زِلْتَ قَائِمًا؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتَ لِي: قِفْ هَاهُنَا فَمَا كُنْتُ أَجْلِسُ حَتَّى أَرَاكَ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ قَالَ: رَأَيْتُ أَسْوِدَةً وَأَجْبِلَةً وَسَمِعْتُ لَغَطًا شَدِيدًا قَالَ: هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ جَاءُوا إِلَيَّ فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا بَرَقَ الْفَجْرُ قَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنْ وُضُوءٍ لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ قَالَ: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ قَالَ: اصْبُبْ عَلَيَّ فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَاءَهُ اثْنَانِ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَمْ أَقْضِ حَاجَتَكُمَا؟ قَالَا: بَلَى وَلَكِنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَكَ مِنَّا مُصَلٍّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّيَا وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ تَبَارَكَ الْمُلْكَ وَسُورَةَ الْجِنِّ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْغِي ⦗٣٦٦⦘ بِسَمْعِهِ، فَلَبِثَ سَاعَةً، قَالَ: فَمَا عَلَيَّ مَا سَمِعَا مِنَ الْقُرْآنِ وَسَأَلُونِي الزَّادَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ يَزُودُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَوَّدْتُهُمُ الرَّجِيعَ، وَلَا يَجِدُونَ عَظْمًا إِلَّا وَجَدُوهُ عِرْقًا وَلَا رَوْثَةً إِلَّا وَجَدُوهَا تَمْرَةً نَضْرَةً» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُفْسِدُهُ النَّاسُ عَلَيْنَا، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِالْعَظْمِ وَالرَّجِيعِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ وَرَأَى الزُّطَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْإِنْسِ بِالْجِنِّ الَّذِينَ صُرِفُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجُونِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.