رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلْنُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا. فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إَنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ فَخَلُّوا وَجْهَنَا. فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فأنفذه به، فما وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قاتل حرام؟ قال: قلت: مَا لَهُ -فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ؟، فقَالَ: مَهْلًا؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ.
١٢٧٥- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلٌ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم- يأكل الدُّبَّاءَ وَيُعْجِبُهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَلْقِيهِ إِلَيْهِ، وَلَا أَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئًا.
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ بَعْدُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، قَالَ: مَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ فِي زَمَانِ الدُّبَّاءِ إِلَّا وَجَدْنَاهُ فِي طَعَامِهِ.
١٢٧٥- صحيح:وأخرجه مسلم "ص١٥١٦".وأخرجه البخاري من طرق عن أنس "فتح" "٩/ ٥٢٤ و٥٥٨ و٥٥٩".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.