فقال: ذكر محمد بن موسى الهاشمي (١) ، قال أبو الحسن: وهذا أحد الأئمة، وكان أبو عبد الرحمن يخصه بما لم يخص به ولده، فذكر عن أبى عبد الرحمن أنه قال:
(حكى لى سلمة بن شبيب (٢) عنه، قال: ثم توقف أبو عبد الرحمن، قال: فما زلت بعد ذلك أداريه أن يحكى لى الحكاية، حتى قال لى: قال لى سلمة بن شبيب: سمعت إسماعيل بن أبى أويس يقول: ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما بينهم) (٣) .
= وأبوه، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وكان مغفلا، وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به، وقال الدارقطني: لا اختاره في الصحيح. قلت - يعنى ابن حجر -: وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله، وأذن له أن ينتقى منها، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به، ويعرض عما سواه، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله، وعلى هذا لا يحتج بشئ من حديثه غير ما في الصحيح، من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه. انظر: التاريخ الكبير (١ / ٣٦٤) ، الضعفاء للنسائي (٤٢) ، وللعقيلي (١٠٠) ، الجرح والتعديل (٢ / ١٨٠) ، الميزان (١ / ٢٢٢) ، التهذيب (١ / ٣١٢) ، التقريب (١ / ٧١) ، مقدمة فتح الباري (ص / ٣٩١) . (١) هو محمد بن موسى بن نفيع، الحرشى، أخرج له الترمذي، والنسائي، وقال عنه أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: أرجو أن يكون صدوقا، وكذا قال الذهبي. أما أبو داود فوهاه وضعفه، وقال ابن حجر: لين. انظر: الجرح والتعديل (٨ / ٨٤) ، الميزان (٣ / ٥٠) ، التهذيب (٩ / ٤٨٢) ، التقريب (٢ / ٢١١) . (٢) هو الإمام سلمة بن شبيب المسمعى، النيسابوري، نزيل مكة، ثقة، من كبار الحادية عشرة، أخرج له مسلم، والأربعة في سننهم. انظر: الجرح والتعديل (٤ / ١٦٤) ، تذكرة الحفاظ (٢ / ٥٤٣) ، سير أعلام النبلاء (١٢ / ٢٥٦) ، التهذيب (٤ / ١٤٦) ، التقريب (١ / ٣١٦) ، شذرات الذهب (٢ / ١١٦) . (٣) أورده ابن حجر في التهذيب (١ / ٣١٢) بنفس الطريق، ثم قال: وهذا هو الذى بان للنسائي منه، حتى تجنب حديثه، وأطلق القول فيه بأنه ليس بثقة، ولعل هذا كان = (*)