مخصرة الأوساط زانت عقودها ... بأحسن مما زينتها عقودها
أخذه أبو تمام، فقال:
كأن عليها كل عقد ملاحة ... وحسنا وإن أضحت وأمست بلا عقد٢
ثم أخذه البحتري فقال:
إذا أطفأ الياقوت إشراق وجهها ... فإن عناء ما توخت عقودها٣
أمثال هذا كثيرة، وفيما أوردناه مقنع.
الضرب الثامن من السلخ:
وهو أن يؤخذ المعنى ويسبك سبكا موجزا،
وذلك من أحسن السرقات، لما فيه من الدلالة على بسطة الناظم في القول، وسعة باعه في البلاغة.
١ القائل هو أبو هلال العسكري، وقبل البيت قوله: فلا تعجبا أن يعبن المشيب ... فما عبن من ذاك إلا معيبا "الصناعتين ٤٨". ٢ من قصيدته في مدح أبي الغيث الرافقي "والديوان ٢/ ١١١" وبالديوان تقديم أمست على أضحت. ٣ من قصيدته في مدح صاعد بن مخلد "الديوان ١/ ١٥٦" وبالديوان "حسنها" لا من "وجهها".