فإن علماء البيان يزعمون أن هذا المعنى مبتدع لابن الرومي، وليس كذلك، ولكنه مأخوذ من المثل المضروب، وهو قولهم:"يلدغ ويصي"٣، ويضرب ذلك لمن يبتدئ بالأذى ثم يشكو، وإنما ابن الرومي قد ابتدع معاني
١ "الديوان ٤/ ٤٨٦" من قصيدته التي مطلعها: مغاني الشعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان ٢ تشكى المحب: تزيده أذى وتفعل به ما يوجب شكواه: تصمي الرمايا: تصيب المصيد فتقتله مكانه. وفي الأصل "يشكي ويلغي"، لكن قبل البيت قوله: يارب حسانة منهن قد فعلت ... سوءا وقد تفعل الأسواء حسان وهذا يعين تأنيث الفعلين. ٣ يصي: يصيء، من صاءت العقرب تصيء إذا صاحت، ومنه حديث علي رضي الله عنه "أنت مثل العقرب تلدغ وتصيء" أي: تلدغ وهي صائحة. تاج العروس مادة صأي.