للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والسادس: أن يذكر مصراع الأول ويكون معلقا على صفة يأتي ذكرها في أول المصراع الثاني، ويسمى التصريع المعلق، وهو معيب جدا، ومثله قول امرئ القيس:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى ... بصبخ وما الإصباخ منك بأمثل١

فإن المصراع الأول معلق على قوله بصبح.

ومثله قول المتنبي:

قد علم البين منا البين أجفانا ... تدمى وألف في ذا القلب أحزانا٢

فإن المصراع الأول معلق على قوله تدمى.

والسابع: أن يكون التصريع في البيت مخالفا لقافيته، ويسمى التصريع المنتظم، وهو أقبح التصريعات، كقول أبي نواس:

أقلني قد ندمت على الذنوب ... وبالإقرار عدت من الجحود٣


١ من معلقته.
٢ مطلع قصيدته في مدح أبي سهل سعيد بن عيد الله الأنطاكي.
الديوان ٢/ ٤٥٧.
يريد أن الفراق قد علم الأجفاق الفراق، فما تلتقي سهرا، وجعل الفراق يؤلف الحزن إغرابا في الصنعة.
والبيت الآخر.
٣ أحد بيتين كتب بهما إلى الفضل بين الربيع، والبيت الآخر هو:
وإن تصفح فإحسان جديد ... سبقت به إلى شكر جديد
الديوان ١٠٩.

<<  <   >  >>