وفرّ يومئذ من المسلمينَ جماعةٌ من الأعيان، منهم عثمانُ بنُ عفان رضي الله عنه، وقد نصَّ الله سبحانه على العفو عنهم، فقال عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}[آل عمران: ١٥٥]. وقُتل يومئذٍ من المشركينَ اثنانِ وعشرونَ.
وقد ذكر سبحانهُ هذه الوقعة في سورةِ آلِ عمرانَ حيث يقولُ:{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[آل عمران: ١٢١]، الآيات».
الكلام عليه من وجوه:
١ ـ جلوسه صلى الله عليه وسلم فوق ظهر طلحة بن عبيد الله حتى صعد الصخرة مخرج عند الترمذي بإسناد حسن، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدها: أوجب طلحة (١)، أي وجبت له الجنة.
٢ ــ وقوله:"واستُشهد يومئذٍ من المسلمين نحو السبعين": أخرجه البخاري في الصحيح (٢).
٣ ـ وقصة قتل وحشي بن حرب لحمزة رضي الله عنه مخرجة في صحيح البخاري، وفيها أن جُبير بن مُطعم قال له:"إن قتلت حمزة بعمّي فأنت حرٌّ"(٣).
(١) سنن الترمذي «١٦٩٢»، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٤/ ١٩٢. (٢) صحيح البخاري «٣٩٨٦»، «٤٠٧٨». (٣) صحيح البخاري «٤٠٧٢».