بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحُشر الناس على قدمي، وأنا العاقب» (١).
ـــ وفي الصحيح من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسمِّي لنا نفسه أسماء، فقال:«أنا محمّد، وأحمد، والمقفِّي، والحاشر، ونبيّ التَّوبة، ونبيّ الرحمة»(٢).
٧ ــ وقوله:"والحاشِر": قلت: هذا من أسمائه صلى الله عليه وسلم، وقد فسره في حديث جبير بن مُطعم السابق بالذي يُحشر الناس على قدمه.
ومعناه: أن الخلق يُحشرون يوم القيامة على أثره، فليس بينه وبين يوم القيامة نبي آخر، كما أفاده ابن الملقن (٣).
٨ ــ وقوله:"والعاقِب": فسَّره المصنف بالذي ليس بعده نبي، وهو نص تفسير النبي صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم لحديث جبير بن مُطعم.
٩ ــ وقوله:"والمقفّي": أي: آخر الأنبياء المتَّبِع لهم، فإذا قفّى فلا نبي بعده، أفاده ابن الأثير (٤).
ـــــ وبناء على ما تقدَّم فإن الحاشِرَ والعاقِبَ والمقفِّي كلها بمعنى واحد: أي الذي لا نبيّ بعده.
١٠ ــ وقوله:"ونبيّ التوبة": دل على هذا الاسم حديث أبي موسى الأشعري المتقدم، قال العلماء: سمّي بذلك لأنه كان كثير الرجوع والتوبة إلى الله، أو لأنه
(١) صحيح البخاري «٣٥٣٢»، صحيح مسلم «٢٣٥٤». (٢) صحيح مسلم «٢٣٥٥». (٣) التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٢٠/ ١٠٦. (٤) النهاية في غريب الحديث ٤/ ٩٤.