وصار أكلا دائما وشخّا [١] ... تحت رواق البيت يغشى الدّخّا [٢]
وقال بعض الشيوخ في انحناء ظهره:
لما رأت في ظهري انحناء ... والمشي بعد قعس إجناء [٣]
أجلت وكان حبّها إجلاء ... وجعلت ثلثي غبوقي ماء [٤]
ثم تقول من بعيد هاء [٥] ... دحرجة إن شئت أو إلقاء [٦]
ثم تمنّى أن يكون داء [٧] ... لا جعل الله لها شفاء
وقال حميد بن مالك الأرقط [٨] ، يصف أنوف ضيفانه بأنها
- الدمع. ويروى: «واطلخّ ماء عينه» . لخّت العين: كثرت دموعها وغلظت أجفانها، أو رمدت. [١] في الأصل: «وصارا دائما» وتصحيحه وإكماله في ضوء المراجع المتقدمة. وفي أمالي الزجاجي: «وكان أكلا كله» . وفي أمالي ثعلب والخزانة: «وكان أكلا قاعدا» . شخ الشيخ ببوله: لم يقدر أن يحبسه فغلبه. [٢] الدخ، بالضم: الدخان. قال الزجاجي: يقول: يغشي التنّور فيقول أطعموني: [٣] الرجز في أمالي الزجاجي ١٨٦. والقعس: خروج الصدر ودخول الظهر، نقيض الحدب. والإجناء: الإكباب. وفي الأصل: «إجياء» صوابه في الأمالي. [٤] في أمالي الزجاجي: «نصف غبوقي. والغبوق: الشرب بالعشي، وخصّ به بعضهم اللبن المشروب. أراد أنها مزجت له اللبن استهانة به» . [٥] هاء، بالفتح: كلمة تستعمل عند المناولة. [٦] هذا الشطر والشطر بعده والشطر السابق لهما في مجالس ثعلب ١٤٦ بهذه الصورة: دحرجة إن شئت أو إلقايا ... ثم تقول من بعيد هايا ثم تعود بعد ذاك دايا شاهدا لقلب الهمزة ياء. [٧] تمنى، أي تتمني هي، فحذف إحدى التاءين. [٨] حميد بن مالك بن ربعي بن مخاشن بن قيس بن نضلة التميمي، الملقّب بالأرقط-