وقال الصّحيح للأعرج: ذكرت الاعوجاج فمدحته وقلت: ليس الشأن في الاستقامة والاعوجاج، وإنّما مدار الأمر على المصالح. ونحن نجد جميع أعضاء الجسم إذا دخله الاعوجاج فسد، كما يقال للرّجل أعرج، وأفحج، وأفلح [١] ، وأجدع، وأفدع [٢] ، وأقعد [٣] ، وأحنف وأصدف [٤] ومثل خامع وظالع [٥] .
وفي الظهر: مثل أحدب وأزور [٦] ، وأبزخ وأقعس [٧] ، ومثل
- وابن سلام. وفي الأغاني: «وكسحت باستك» . والكسير: المكسور الرجل، وكذلك الأنثى بغير هاء. والجمع كسرى وكسارى بفتح الكاف فيهما. وانفرد الديوان برواية: «مقعد وضرير» . [١] الأفلح: الذي في شفته السّفلى شقّ، فإذا كان ذلك في العليا فهو أعلم. [٢] الفدع: اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل، حتّى تنقلب الكفّ أو القدم إلى إنسيّها، أو ارتفاع أخمص القدم، أو اعوجاج المفاصل. [٣] الأقعد من القعد، وهو أن يكون بوظيف البعير تطامن واسترخاء. [٤] الأحنف: الذي اعوجت قدمه إلى الداخل. والصّدف: إقبال إحدي الركبتين على الأخري عند المشي. [٥] الخامع، من الخماع، وهو شبه العرج وفي الأصل: «جامع» تحريف. والظالع: الذي يغمز في مشيه. [٦] الأزور: الذي اعوج زوره، وهو الصدر أو وسطه أو أعلاه. ويقال كلب أزور قد استدق جوشن صدره وخرج كلكله، كأنّه قد عصر جانباه. [٧] البزخ: خروج الصدر ودخول الظهر. والقعس مثله، وهما نقيضا الحدب.