(والقول الثالث: أنه لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود، إما أربعين وإما ثمانين وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة) .
التفصيل في هذا القول:
يختلف القائلون به لاختلاف أدنى الحدود بين الأحرار والعبيد، وهل الاعتبار بأدنى الحدود في الأحرار أم العبيد، وتفصيل مذاهبهم في هذا على ما يلي:
أ- فعند أبي حنيفة ومحمد، أن أكثره تسعة وثلاثون سوطاً، لأن أدنى الحدود حد الرقيق، وحده أربعون جلدة في القذف وأربعون في الخمر على النصف من الحر فيهما (٢) .
ب- وعند أبي يوسف من الحنفية: أن أكثره خمسة وسبعون سوطاً، لأن أقل الحد في الأحرار ثمانون، والحرية هي الأصل فصار الاعتبار به (٣) .
ج- وعند زفر من الحنفية وهو رواية عن أبي يوسف أيضاً وحكى مذهباً لمالك: أن أكثره تسعة وسبعون سوطاً، لأن أقل الحد في الأحرار ثمانون والحرية هي الأصل (٤) .
د- وعند بعض الشافعية يجب النقص في أكثره عن عشرين جلدة، لأن حد
(١) انظر: الطرق الحكمية ص/١٠٧- ١٠٨. (٢) انظر: شرح فتح القدير ٥/١١٥، والإفصاح ٢/٤١٢، والتعزير في الشريعة الإسلامية ص/٢٧٤. (٣) انظر: شرح فتح القدير ٥/١١٥، والتعزير في الشريعة الإسلامية ص/٢٧٤- ٢٧٥. (٤) انظر: شرح فتح القدير ٥/١١٥، والمغنى١٠/٣٤٧ ونيل الأوطار ٧/١٥٩