ابن القيم رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شرب العصير بعد ثلاث: حسما لمادة قربان المسكر، وسداً لذريعة الوصول إليه (١) .
اختلاف العلماء (٢) :
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في النهي عن العصير بعد ثلاث على قولين:
القول الأول: وهو قول الجمهور أن العصير مباح ما لم يغل فإذا غلى وأسكر حرم قبل الثلاث وبعدها.
التدليل:
وقد دللوا على هذا القول بأن مدار التحريم على الشدة المطربة، وهي إنما تكون في المسكر خاصة فلا يحرم العصير إذا إلا إذا اشتد وصار مسكرا.
القول الثاني: وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى: إن العصير إذا أتت
عليه ثلاثة أيام فقد حرم إلا أن يغلي قبل ذلك فيحرم.
أدلته:
وقد دل لمذهب أحمد رحمه الله تعالى عدة أدلة منها ما يلي:
١- عموم أحاديث النهي عن النبيذ بعد ثلاث (٣)
وجه الاستدلال:
هو أن العلة مشتركة بين النبيذ والعصير في النهي عن كل منهما بعد ثلاث إذ
كل منهما مظنة ظناً غالباً للإسكار، فيحرم العصير إذا بعد ثلاث.
(١) انظر: المغني مع الشرح الكبير ١/٣٤٠، ونيل الأوطار ٨/١٩٥ - ١٩٨. (٢) انظر: فيما تقدم ص/٥٣٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.