وقال آخر:
وهُجرِ عدُوٍّ كَاشِحٍ قَد سَمِعتُهُ ... فَكُنتُ كمَنْ أَغْضى بِعَينٍ عَلى قَذَى
تَصَامَمتُ عنه واغتفرت مكانه ... فلم يتعلق بِالجِسْمِ مِن قِيلِهِ أَذَى
أَلمْ تر أنّي إذا ما زوى ... صَدِيقِي مَودَّتَهُ جَانِبَا
وَقَدْ كُنْتُ أَرعَى لَهُ حقَّهُ ... وأَطْلُبُ مَرضَاتَهُ دَائِباَ
وإِنْ قَالَ هَزْلاً تحَمَّلْتُهُ ... وَإنْ جدَّ أَنزَلْتُهُ لاَعِبَا
صفَحْتُ وأَعْرَضْتُ حتَّى يَؤُ ... بَ مَا كَانَ مِنْ حِلمِهِ عَازِبَا
وَحتَّى يعُودَ لإِحسَانِهِ ... ويَسْعى لِمرضَاتِنا «١» طَالِبَا
وَألتَمِسُ العُذْرَ جُهْدِي لَهُ ... وأَجْعَلُ ظنِّي بِهِ كَاذِبَا
لَقَدْ أسمَعُ القَولَ الذِي كادَ كُلّمَا ... تُذَكِّرُنِيْهِ النفْسُ قَلبِي يُصدَّعُ
فأبدِي- لِمَنْ أبداهُ- منِّي بشاشَةً ... كأَنِّي مسرُورٌ بِما مِنهُ أسمعُ
وَما ذاكَ مِن عُجب بِهِ غيرَ أَنّني ... أَرى أنَّ ترْكَ الشَّرِّ للشرّ أقطَعُ «٢»
وقال آخر: «٣»
وعَوراءَ جاءَتْ مِنْ أَخٍ فرددتها ... مسالمة للمرء طالبة عذرا «٤»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.