وقالوا: الصبر على كتمان السر أيسر من الندامة على إفشائه.
وقالوا: لا تفش سرّك إلاّ عند من يضرُّه نشره كما يضرك، وينفعه ستره كما ينفعك.
وقالوا: كلّ سر تكتمه عدوك فلا تطلع عليه صديقك.
وقالوا: أصبر الناس من صبر على كتمان سرِّه، فلم يبده «١» لصديقه خوفاً من أن يصير عدوّاً فيذيعه «٢» .
وقال الشاعر:
كُنْ مِنْ صَدِيقِكَ حَاذِراً فَلَرُبَّمَا ... خَانَ الصَّدِيقُ فَصَارَ غَيرَ صَدِيقِ
وَاحذَرْ صَدِيقَكَ- لاَ عَدُوَّكَ- إِنَّمَا ... حَرَكَاتُ سِرِّكَ عِنْدَ كُلِّ صَدِيقِ
وقال آخر «٣» :
سَأَكتُمُهُ سِرّي وَأَكتُمُ سِرَّهُ ... وَلاَ غَرَّنِي أَنِّي عَلَيهِ كَرِيمُ
حَلِيمٌ فَيَنسَى «٤» أوْ جَهُولٌ يًذِيعُهُ ... وَما النَّاسُ إِلاّ جَاهِلٌ وَحَلِيمُ
وقال آخر «٥» :
تَبُوحُ بِسِرِّكَ ضِيقاً بهِ ... وَتَبغِي لِسِرِّكَ مَنْ يَكْتُمُ
وَكِتْمَانُكَ السِّرَّ مِمَّنْ تَخَافُ ... وَمَنْ لاَ تَخَوَّفَهُ أَحْزَمُ
إِذَا ضَاعَ سِرُّكَ مِنْ مُخْبَرٍ ... فَأَنْتَ إِذا لمته ألوم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.