٣٢٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ بِشْرٍ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ، إِنَّمَا هُوَ صَلَاةٌ، فَإِذَا انْصَرَفَ فَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَهْلِيلٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ يَنْفَعُنَا اللهُ بِهَا وَلَا تَضُرُّكَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَقَدِمَتْ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: لَوْ رَأَيْتُنَا حِينَ لَقِينَا الْعَدُوَّ وَطَعَنَ فُلَانٌ فُلَانًا فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ، كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ بَطَلَ أَجْرُهُ، قَالَ آخَرُ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْجَرَ وَيُحْمَدَ» قَالَ: فَسُرَّ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَجَعَلَ يَقُولُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: نَعَمْ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ وَهُوَ يَرْفَعُ إِلَيْهِ رَأْسَهُ لَيَرْكَبَنَّ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ قَالَ: قَالَ ⦗١٣١٠⦘ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَالْبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ وَلَا يَقْبِضُهَا» قَالَ: فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَسَلَّمَ فَقَالَ: لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الْأَسَدِيُّ، لَوْلَا طُولُ جُمَّتِهِ وَإِسْبَالُ إِزَارِهِ» فَبَلَغَ ذَلِكَ خُرَيْمًا فَأَخَذَ بِشَفْرَةٍ، فَقَطَعَ جُمَّتَهُ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ، فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ قَادِمُونَ غَدًا عَلَى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحُوا حَالَكُمْ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، حَتَّى تَكُونُوا كَالشَّامَةِ فِي النَّاسِ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي آخَرِينَ، عَنْ هِشَامٍ، وَقَيْسِ بْنِ بِشْرٍ كَانَ يَسْكُنُ قِنَّسْرِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.