«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَلَى الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ كَافِرَهُمْ، وَمُؤْمِنَهُمْ» .
قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ، وَهِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ، فَتَمْسَحُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى مَسْجِدِهِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَكُونُ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، فَتَفْشُو فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَبْيَضَّ لَهَا وَجْهُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَكُونُ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَتَفْشُو فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَسْوَدَّ لَهَا وَجْهُهُ، حَتَّى يَتَبَايَعُوا فِي أَسْوَاقِهِمْ، فَيَقُولُونَ: كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ؟ وَكَيْفَ تَأْخُذُ هَذَا يَا كَافِرُ؟ فَمَا يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ "
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الدَّابَّةَ ذَاتُ زَغَبٍ، وَرِيشٍ لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمٍ، تَخْرُجُ مِنْ بَعْضِ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ} [النمل: ٨٢] .
قَالَ: الَّذِينَ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
٩٣٠ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا، لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا»
٩٣١ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: " سَتَأْتِي عَلَيْكُمْ لَيْلَةٌ، مِثْلُ لَيَالٍ ثَلَاثٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ عَرَفَهَا الْمُتَهَجِّدُونَ، فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقْرَأُ وِرْدَهُ ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقْرَأُ وِرْدَهُ ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ وِرْدَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَقُولُونَ: مَا هَذَا فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَتَجِيءُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ، رَجَعَتْ فَطَلَعَتْ مِنْ مَشْرِقِهَا "، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: ١٥٨]
٩٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ أَخْوَةُ الْعَلَّاتِ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَاهُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.