لَوْ كَانَ شَبَابُهُ، وَقُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ كَبِيرَيْنِ لِيُعِينَهُمَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيَسْتَغْنِيَ عَنِ النَّاسِ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى رِيَاءً، وَسُمْعَةً، فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ»
٧٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُحْتَرِفٍ أَبَا الْعِيَالِ، وَلَا يُحِبُّ الْفَارِغَ الصَّحِيحَ، لَا فِي عَمَلِ الدُّنْيَا، وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ»
٧٠٤ - وَعَنْ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ، وَيَشْتَرِي حَوَائِجَ أَهْلِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ، مَنْ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ لِيَكُفَّهُمْ عَنِ النَّاسِ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
٧٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ مِنْهُ حَاجَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ» ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِلْسٌ قَدْ تَحَرَّقَ بَعْضُهُ، وَنَحْنُ نَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَنَنَامُ فِيهِ وَنَجْعَلُ بَعْضَهُ تَحْتَنَا، وَبَعْضَهُ فَوْقَنَا، وَقَصْعَةٌ نَأْكُلُ فِيهَا، وَنَشْرَبُ فِيهَا، وَنَغْسِلُ فِيهَا رُءُوسَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتِنِي بِهِمَا جَمِيعًا» فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ» ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ.
فَقَالَ: «أَلَا مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ» ؟ فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، وَقَبَضَ الدِّرْهَمَيْنِ، وَدَفَعَهُمَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ لَهُ: «اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا، وَاحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا، وَائْتِنِي بِهِ» .
فَأَتَاهُ فَشَدَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «انْطَلِقْ وَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَاكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا» .
فَذَهَبَ، وَاكْتَسَبَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا طَعَامًا، وَبِبَعْضِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.