٣٢٥ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلِهِ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جِسْمِهِ فَيَبْلُغَهَا بِذَلِكَ» .
٣٢٦ - وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْفَرَحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَيْسَ يُصِيبُكَ الْأَذَى؟ أَلَيْسَ تَنْصَبُ؟ أَلَيْسَ تَحْزَنُ؟ فَهَذَا مِمَّا تُجْزَوْنَ بِهِ» ، يَعْنِي جَمِيعَ مَا يُصِيبُكَ يَكُونُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِكَ.
٣٢٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ خَيْرٌ لِأُمَّتِي مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .
ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] .
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا فَتُصِيبُهُ شِدَّةٌ أَوْ بَلَاءٌ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ ثَانِيًا» اعْلَمْ أَنّ الْعَبْدَ لَا يُدْرِكُ مَنْزِلَةَ الْأَخْيَارِ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَى الشِّدَّةِ وَالْأَذَى.
وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بِالصَّبْرِ، فَقَالَ: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: ٣٥] .
٣٢٨ - وَرُوِيَ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِرِدَائِهِ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ.
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ؟ أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، كَانَ لَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةٌ، وَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.