إِلا كِتَابُ اللَّهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الأسِيرِ، وَلا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. / ٤٨ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً مِنْ بَنِى لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ لهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَخَطَبَ فَقَالَ: تمت إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، أَوِ الْقَتْلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِى، وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ بَعْدِى -، وذكر الحديث. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: تمت اكْتُبُوا لأبِى فُلانٍ -. / ٤٩ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ، (صلى الله عليه وسلم) ، أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّى، إِلا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلا أَكْتُبُ. / ٥٠ - وفيه: ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِىِّ، (صلى الله عليه وسلم) ، وَجَعُهُ، قَالَ: تمت ائْتُونِى بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ [كِتَابًا] لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ -، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِىَّ (صلى الله عليه وسلم) غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا، فَاخْتَلَفُوا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ: تمت قُومُوا عَنِّى، وَلا يَنْبَغِى عِنْدِى التَّنَازُعُ -، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) وَبَيْنَ كِتَابِهِ. قال المؤلف: فى آثار هذا الباب إباحة كتابة العلم وتقييده، ألا ترى أن الرسول أمر بكتابه؟ فقال: تمت اكتبوا لأبى فلان -، وقد كتب على الصحيفة التى قرنها بسيفه، وكتب عبد الله بن عمرو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.