(اخْرُصُوا) ، وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَهَا: (أَحْصِى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) ، فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ، قَالَ: (أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ) ، فَعَقَلْنَاهَا وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَىِّءٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِىِّ (صلى الله عليه وسلم) ، بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتَى وَادِىَ الْقُرَى، قَالَ لِلْمَرْأَةِ: (كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ) ؟ قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِى فَلْيَتَعَجَّلْ) ، فَلَمَّا قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ: كَلِمَةً مَعْنَاهَا: أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: (هَذِهِ طَابَةُ) ، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: (هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأنْصَارِ) ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: (دُورُ بَنِى النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِى عَبْدِالأشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِى سَاعِدَةَ، أَوْ دُورُ بَنِى الْحَارِثِ ابْنِ الْخَزْرَجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأنْصَارِ، يَعْنِى خَيْرًا) . قال الطحاوى: ذهب قوم إلى أن الثمرة التى يجب فيها العشر تخرص وهى رطب تمرًا فيعلم مقدارها فتسلم إلى أربابها ويملك بذلك حق الله فيها ويكون عليه مثلها مكيلة ذلك تمرًا، وكذلك يفعل بالعنب، واحتجوا بحديث أبى حميد، وفيه أن النبى (صلى الله عليه وسلم) ، خرصها وقال لأصحابه: (اخرصوا) ، وأنه بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر فخرص عليهم النخل أول ما يطيب الثمر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.