هذا يقول: إنَّ الله تكلَّم بالقرآن بحرفٍ وصوتٍ، وأنَّه تعالى على العرش بذاته، وأنَّ الله يُشارُ إليه الإشارة الحِسِّيَّة.
وقال: أطلبُ عقوبته على ذلك.
فقال القاضي: ما تقول يا فقيه؟
فحمد الله وأثنى عليه. فقيل له: أسْرِع، ما أحضرناك لتخْطُب!
فقال: أُمْنَع من الثناء على الله؟ !
فقال القاضي: أجِبْ، فقد حمدتَ اللهَ.
فسكتَ، فألحَّ عليه.
فقال: مَن الحاكم فيَّ (١)؟
فأشاروا له إلى القاضي ابن مخلوف.
فقال: أنت خَصْمي، كيف تحكمُ فيَّ؟ وغضبَ وانزعجَ، وأُسْكِتَ القاضي.
فأقيمَ الشيخُ وأخواه، وسُجنوا بالجُبِّ بقلعة الجبل، وجرت أمورٌ طويلة.
وكُتِبَ إلى الشام كتابٌ سلطانيٌّ بالحطِّ (٢) عليه، فقرئ بالجامع، وتألَّم
(١) (ب، ق، ف): «فمن الحاكم ... »، و «فيّ» سقطت من (ب، ق).(٢) (ك): «بالخط».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.