بيّن الله ــ سبحانه وتعالى ــ أنّه أتى بالأحزاب ليجزي (٣) الصادقين بصدقهم، حيثُ صدقوا في إيمانهم، كما قال تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}[الحجرات: ١٥].
فحصر الإيمان في المؤمنين المجاهدين، وأخبر أنهم هم الصادقون في قولهم: آمنَّا. لا كما (٤) قالت الأعراب: (آمنّا)، والإيمانُ لم يدخل في قلوبهم، بل انقادوا واستسلموا.
وأمّا المنافقون فهم بين أمرين: إما أن يعذِّبهم، وإمّا أن يتوب عليهم.
فهذا حالُ الناس في الخندق وفي هذه الغزاة (٥).
(١) (ف، ك): «تمام». (٢) (ف): «الإتمام والإكمال». (٣) (ف، ك): «ليجزي الله». ومثلها في (ف) فيما يأتي بعد أسطر. (٤) بقية النسخ: «لا من قال كما». (٥) (ف): «الغزوة».