شَدِيدًا} [الأحزاب: ١١] ابتلاهم الله بهذا البلاء (١) الذي يُكَفِّر به خطيئاتهم (٢)، ويرفع به درجاتهم، وزُلْزِلوا بما حصل (٣) لهم من الرَّجَفات، ما استوجبوا به أعلى (٤) الدرجات.
قال الله تعالى:{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}[الأحزاب: ١٢].
* وهكذا قالوا في هذه الفتنة فيما وعدهم أهل الوراثة النبوية، والخلافة الرِّسالية، وحزب الله المُحَدَّثون عنه، حتى حصل لهؤلاء التأسِّي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما قال الله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}[الأحزاب: ٢١].
فأما المنافقون فقد مضى التنبيه عليهم.
وأمّا الذين في قلوبهم مرض فقد تكرَّر ذكرُهم في هذه السورة، فذُكِروا هنا وفي قوله:{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ}[الأحزاب: ٦٠]، وفي قوله:{فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}[الأحزاب: ٣٢].
وذكر الله مرضَ القلب في مواضع، فقال تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ