٢٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ (١)، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: «أَتَى رَجُلٌ عُمَرَ
⦗٣٨٥⦘
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ تَرَكْتُ بِالْعِرَاقِ رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ. فَغَضِبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ مِرَارًا، فَقَالَ: مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا بِحَقٍّ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ. قَالَ: فَسَكَنَ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْهُ وَسَأُحَدِّثُكُمْ، عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَرَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى أَعْتَمَ، ثُمَّ رَجَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُصَلِّي. فَقَامَ فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ مَا أَدْرِي أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ. قَالَ: فَلَمَّا قَامَ سَاعَةً قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُصَلِّي، لَوْ رَجَعْتَ وَقَدْ أَعْتَمْتَ. قَالَ: فَغَمَزَنِي، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ. قَالَ: فَرَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَعَدَ يَدْعُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهُ، سَلْ تُعْطَهُ. وَلَا أَدْرِي أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ حَتَّى سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ عَلِمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ لِأُبَشِّرَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَبَقَكَ أَبُو بَكْرٍ وَايْمُ اللهِ مَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْرٍ إِلَّا سَبَقَنِي».
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
⦗٣٨٦⦘
خَيْثَمَةَ، عَنْ قَيْسٍ بِنَحْوِهِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُنْبُورٍ بِالطَّرِيقَيْنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِي فُضَيْلٍ مُخْتَصَرًا.
سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ فَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ، وَقَالَ: وَقَدْ ضَبَطَ الْأَعْمَشُ إِسْنَادَهُ وَحَدِيثَهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عِيسَى عَنْهُ حَكَمَ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - يَعْنِي: رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ قَيْسٍ أَوِ ابْنِ قَيْسٍ - رَجُلٍ مِنْ جُعْفَى - فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عِنْدِي أَنَّ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ هُوَ الصَّوَابُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، ثُمَّ قَالَ
[لَا] يُقَاسُ الْحَسَنُ بِالْأَعْمَشِ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، وهو تصحيف، والصواب (ابن ريذة).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.