في باطنه من شبه البشري. لكنه جل ذكره مسخ الدنيا مسخاً متتبعاً، ومستقصىً مستفرغاً، فبين حاليها جميع التضاد، وبين معنييها غاية الخلاف.
فالصواب اليوم غريب، وصاحبه مجهول. والعجب ممن يصيب وهو مغمور، ويقول وهو ممنوع، فإن صرت عليه عوناً مع الزمان قتلته، وإن أمسكت عنه فقد وفرته.
ولسنا نريد منك النصرة ولا المعونة، ولا التأنيس ولا التعزية. وكيف أطلب منك ما قد انقطع سببه، واجتث أصله. وقد كان يقال: " من طلب عيباً وجده ".
هذا في الدهر الصالح دون الفاسد. فإن أنصفت فقد أغربت، وإن جرت فلم تعد ما عليه الزمان.
وهب الله لنا ولك الإنصاف، وأعاذنا وإياك من الظلم. والحمد لله كما هو أهله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله على سيدنا محمد خاصة، وعلى أنبيائه عامة، وسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.