فجمع بهذا بين متباينين هما قوله:"حتم" و"غالباً"، فأشكل الجمع بينهما من قبل أن حتمية الحذف تقتضي عدم الانفكاك، وغالبيته تقتضي خلاف ذلك١.
٢ - تجوَّز الناظم في تسمية ما بعد " بل ولكن "معطوفاً إذ قال في باب "كان وأخواتها":
ورفعَ معطوفٍ بلكنْ أو ببلْ ... من بعد منصوبٍ بما الزم حيثُ حلْ٢
وفي الواقع أن ما بعدهما غير معطوف، وإنما هو خبر لمبتدأ محذوف. فإذا قيل: ما زيدٌ قائماً بل قاعدٌ، وما عمرو منطلقاً لكن مقيمٌ، فإن التقدير: بل هو قاعد، ولكن هو مقيم. و"بل"، و"لكن" حرفا ابتداء٣.
٣ - قال في باب "إن وأخواتها":
وإنْ تُخفَّفْ أنَّ فاسمها استكنْ ... والخبرَ اجعلْ جملةً من بعد أنْ٤
فتجوَّز في قوله:"استكن"، لأن الضمير المنصوب لا يستكن، كما أن الحرف لا يُستكن فيه الضمير، وإنما هو محذوف لامستكن. قاله بدر الدين المرادي٥ (٧٤٩هـ) .