نزل الطوفان بعد مضي ستمائة سنة من عمره، وقيل: دعا قومه تسعمائة سنة وخمسين سنة، وكان له قبل دعائه ثلثمائة وخمسين سنة، وعاش بعد الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة (١). وقيل: عاش بعد الطوفان خمسمائة عام.
وأرسل الطوفان لثلاث عشرة خلت من رجب، وركب [نوح عليه السلام](٢) الفلك لعشرين خلون من رجب، وصام نوح شهر رجب في السفينة، وجرت بهم السفينة إلى يوم عاشوراء (٣). حكاه عكرمة.
وقيل: أقام على الماء نحو السنة، وقيل: أربعين يوما، وقيل: أربعين سنة. قاله وهب في كتاب «التيجان». وقيل: أمطر أربعين يوما وغاض الماء بعد مائة وخمسين يوما (٤). حكاه الشهرستاني.
وكان يوم عاشوراء يوم الجمعة، وصامه نوح، ومن معه من الوحش، وقيل: أن يوم القيامة يكون يوم عاشوراء ويوافق يوم الجمعة، وأرست السفينة على الجودي، وكان خشبها من جبل لبنان، وعملها بدمشق، وأول ما حمل فيها النملة، وقيل: الوزة، وآخر ما حمل الحمار، ولم يكن في الأرض قبل الطوفان نهر ولا بحر، ومياه البحار بقية الطوفان (٥).
وحمل في السفينة ثمانية أنفس: نوح، وزوجته - غير التي عوقبت - وبنوه الثلاث وزوجاتهم، وقيل: كانوا سبعة، وأسقط امرأة نوح، وقيل:
(١) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٦. (٢) سقط من الأصل والاضافة من (ط). (٣) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٦. (٤) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٦ وعزاه للشهرستاني. (٥) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٤٧، وابن كثير في البداية ١/ ١٠٤.