قال القاضي عياض (٢): «معنى المقفي، معناه: العاقب، وأما نبي الرحمة، والتوبة، والمرحمة، والراحة] (٣) فقال تعالى: {وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ}(٤) وقال: {وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}(٥) وأما رواية: نبي الملحمة فإشارة إلى ما بعث به عليه السلام من القتال والسيف، والملاحم من الحرب أيضا، وفي رواية الحربي أنه صلى الله عليه وسلم قال: أتاني الملك فقال:
أنت قثم والقثوم الجامع للخير، وقيل: اسمه هو في بيت آله صلى الله عليه وسلم معلوم، وقيل: القثم كثير العطاء».
وقد سماه الله تعالى في اية واحدة سبعة أسماء، فقال تعالى:
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً}(٦) يعني: شاهدا على أمتك وعلى جميع الأمم، ومبشرا لمن آمن بك، ونذيرا لمن كفر بك، وداعيا إلى طاعة الله وسراجا منيرا نورا وضياء لمن آمن بك {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً}(٧) وهي الجنة (٨).
(١) حديث أبي موسى: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم برقم (١٢٦) ٤/ ١٨٢٨، وابن سعد في طبقاته ١/ ١٠٤، والطبري في تاريخه ٣/ ١٧٨، وعياض في الشفا ١/ ١٤٧، وابن الجوزي في الوفا ١/ ١٠٣. (٢) ورد عند القاضي عياض في الشفا ١/ ١٤٧، وابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٩. (٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط). (٤) سورة الأنبياء آية (١٠٧). (٥) سورة البلد آية (١٧). (٦) سورة الأحزاب آية (٤٥ - ٤٦). (٧) سورة الأحزاب آية (٤٧). (٨) انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ١٦٠، والقرطبي: الجامع ١٤/ ١٩٩ - ٢٠٠، السيوطي: الدر المنثور ٦/ ٦٢٥.