جاء في صحيح البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال:«كان سقف المسجد من جريد النخل»، وأمر عمر ببناء المسجد وقال: «أَكِنَّ الناس من المطر وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ (١) فَتَفْتِنَ النَّاسَ»، قال أنس:«يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلا» وقال ابن عباس: «لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى»(٢)، وجاء عند أبي داوود من حديث أنس رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد»(٣)، وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما أمرت بتشييد المساجد»، قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى (٤).
قال العلامة ابن الأمير الصنعاني: "والتشييد رفع البناء وتزيينه بالشيد وهو الجص كذا في الشرح والذي في القاموس: شاد الحائط يشيده طلاه بالشيد وهو ما يطلى
(١) تحمر أو تصفر: أي احذر طلي المسجد بالأحمر أو الأصفر. فتفتن: تفسد عليهم صلاتهم وتوقعهم في الإثم لاشتغالهم بالألوان عن الخشوع في الصلاة. يتباهون أي: يتفاخرون ببناء المساجد ولا يحيونها بالصلاة والذكر والعلم. لتزخرفنها: أي المساجد والزخرفة التزيين بالذهب وغيره] [تعليق مصطفى البغا] صحيح البخاري (١/ ٩٧). (٢) أخرجه البخاري (١/ ٩٧) سنن أبي داود (١/ ١٢٢) رقم (٤٤٨). (٣) أخرجه أبو داود (١/ ١٢٣) رقم (٤٤٩) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٢/ ٣٤٨) رقم (٤٧٦). (٤) أخرجه أبو داود (١/ ١٢٢) رقم (٤٤٨) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٢/ ٣٤٧) رقم (٤٧٥).