الغرس: هو دفن وتثبيت جذور الفسيلة في التربة، فهو غرس لما نبت، وطلع من على وجه الأرض، ولهذا قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها»، والفسيلة هي نخلة صغيرة قابلة للغرس، قال أبو عبيد عن الأصمعي في صغار النخل قال:"أول ما يقلع من صغار النخل للغرس فهو الفسيل والودي، ويجمع فسائل، وقد يقال للواحدة: فسيلة، ويجمع فسيلا"(١).
أما الزرع: فهو دفن أو رمي بذور النبات في التربة والعمل على ريه وإصلاحه حتى ينمو وينبت، ولهذا قال تعالى:{أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}[الواقعة: ٦٤]، قال ابن كثير في تفسيره:"أي: تنبتونه في الأرض {أم نحن الزارعون} أي: بل نحن الذين نقر قراره وننبته في الأرض"(٢).
(١) تهذيب اللغة (١٢/ ٢٩٨). (٢) تفسير ابن كثير ت سلامة (٧/ ٥٤٠).