فيهم غير سبيل أبيه. وكان أكثر سفكه وسوء فعله إذا شرب وسكر. فخرجوا عليه. وكان الذى هاجهم على الخروج عليه أنه ولى عمر «١» بن معاوية القيسى، وكان من شجعان الجند ورؤسائهم وأهل الشرف منهم، على القصرين وما يليهما. فتغلب على تلك الناحية وأظهر الخلاف عليه. وكان له ولدان يقال لأحدهما حباب والآخر سكنان «٢» . فوجه إليه زيادة الله موسى مولى إبراهيم المعروف بأبى هارون، وكان قد ولاه القيروان.
فخرج إليه وحاصره أياما. فلما ضاق به الأمر ألقى بيده ونزل معه. وسار إلى زيادة الله هو وولداه. فلما قدموا عليه حبسهم عند غلبون ابن عمه. ثم نقلهم إلى حبسه من يومه وقتلهم.
فلما بلغ منصور بن نصر الطّنبذى «٣» وهو من ولد دريد «٤» ابن الصّمّة ذلك ساءه، وكان على طرابلس. فقال:«يا بنى تميم، لو أن لى بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد» . فكتب صاحب الخبر بكلامه إلى زيادة الله. فعزله واستقدمه، فقدم.
وكان غلبون معتنيا به فأصلح أمره عند الأمير زيادة الله، فخلى عنه. فأقام أياما يتردد إلى زيادة الله حتى ذهب ما بقلبه عليه. ثم استأذنه فى الوصول إلى منزله فأذن له. فخرج إلى تونس، وكان له بإقليم المحمدية قصر يقال له طنبذة، وبه لقب الطنبذى،
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.