درهم وعبد وقينة وقتل على بن أبى طالب. فقال:«والله لقد قصدت لقتل على بن أبى طالب والفتك به، وما أقدمنى إلى هذا المصر غير ذلك، ولكنى لما رأيتك آثرت تزويجك» . فقالت: ليس إلّا الذى قلت لك. فقال لها:«وما يعنيك أو يعنينى [١] منك قتل علىّ؟ وأنا أعلم أنى إن قتلته لم أفت» . فقالت:«إن قتلته ونجوت فهو الذى أردت، تبلغ شفاء نفسى ويهنيك العيش معى، وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وما فيها» . فقال لها: لك ما اشترطت ففى ذلك يقول ابن ملجم:
ثلاثة آلاف وعبد وقيّنة ... وضرب علىّ بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلى من علىّ وإن غلا ... ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
[وقد رويت هذه لغيره، وأولها:][٢]
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة ... كمهر قطام من فصيح وأعجم
وقالت قطام له: إنى سألتمس لك من يشدّ ظهرك. فبعثت إلى ابن عم لها يدعى وردان بن مجالد، فأجابها.
ولقى ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعى فقال له: يا شبيب هل لك فى شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما هو؟ قال: تساعدنى على قتل علىّ بن أبى طالب، فقال:«ثكلتك أمّك! لقد جئت شيئا إدّا، كيف تقدر على ذلك؟» قال: «إنه رجل لا حرس له، ويخرج إلى المسجد منفردا دون من يحرسه، فنكمن له فى المسجد،
[١] كذا جاء فى المخطوطة، وجاء فى الاستيعاب ج ٣ ص ٥٨ والرياض النضر ج ٢ ص ٢٤٦ «وما يغنينى وماذا يغنينى منك» بالغين المعجمة فى الكلمتين. [٢] ثبتت هذه الزيادة فى النسخة (ن) ، ولم تثبت فى النسخة (ك) . وقد روى ابن جرير الأبيات الثلاثة لابن مياس المرادى.
حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير
كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده. والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.