إما لأن أصله التقديم ولا مقتضي للعدول عنه١؛ كتقديم الفاعل على المفعول٢ نحو:"ضرب زيد عمرا"، وتقديم المفعول الأول على الثاني، نحو:"أعطيت زيدا درهما".
وإما لأن ذكره أهم، والعناية به أتم٣.
١ قد سبق أن مثل هذا لا يصح أن يعد في وجوه البلاغة؛ لأن الكلام معه لا يفيد معنى ثانويا يعتد به. ٢ تقديم الفاعل على المفعول لا يدخل في تقديم المعمولات؛ فذكره هنا استطراد، ولبيان اختلاف الغرض عند تقديم كل منهما على الآخر. ٣ لا بد أن يكون هذا لغرض من الأغراض كما سيأتي في الأمثلة؛ لأن لا يكفي -كما ذكر عبد القاهر- أن يقال: قُدّم للعناية من غير معرفة وجهها.