فصحت من المنارة: أنا أذنت.
فقالوا لي: انزل، فأجب أمير المؤمنين.
فقلت: دنا الفرج، ونزلت، فمضيت معهم، فإذا هم غلمان مع بدر «١» .
فأدخلني على المعتضد، فلما رأيته هبته، وارتعدت، فسكّن منّي.
وقال: ما حملك على أن تغرّ المسلمين بأذانك في غير وقته، فيخرج ذو الحاجة في غير حينها، ويمسك المريد للصوم، في وقت أبيح له فيه الإفطار؟
فقلت: يؤمني أمير المؤمنين، لأصدق؟
فقال: [١٠٢ ب] أنت آمن على نفسك.
فقصصت عليه قصة التركيّ، وأريته الآثار التي بي.
فقال: يا بدر، عليّ بالغلام والمرأة، الساعة، الساعة، وعزلت في موضع.
فلما كان بعد ساعة قليلة، أحضر الغلام والمرأة، فسألها المعتضد عن الصورة، فأخبرته بمثل ما قلته.
فقال لبدر: بادر بها الساعة إلى زوجها مع ثقة يدخلها دارها، ويشرح له خبرها، ويأمره عنّي بالتمسّك بها، والإحسان إليها.
ثم استدعاني، فوقفت، فجعل يخاطب الغلام، وأنا قائم أسمع.
فقال له: يا فلان، كم رزقك؟
قال: كذا وكذا.
قال: وكم عطاؤك؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.